Friday, January 29, 2010

تقرير المحكمة في الرابط كاملا ، و بعده ترويسة التقرير و أسماء القضاة و المحامي اليهودي و أهم الفقرات

http://209.85.229.132/search?q=cache:EY9HPksGE8wJ:www.icc-cpi.int/iccdocs/doc/doc733355.pdf+%22+Icc%22+%2B+%22+tel+aviv+university%22+%2B+%22+witnesses%22+%2B+%22omar%22&cd=1&hl=en&ct=clnk


Original: English
No.: ICC-02/05-01/09
Date: 27 August 2009
THE APPEALS CHAMBER
Before:
Judge Sang-Hyun Song, President
Judge Erkki Kourula
Judge Ekaterina Trendafilova
Judge Daniel David Ntanda Nsereko
Judge Joyce Aluoch
SITUATION IN DARFUR, SUDAN
IN THE CASE OF
THE PROSECUTOR v.
OMAR HASSAN AHMAD AL BASHIR ("Omar al-Bashir")

Public Document:
Request for an Extension of the Time Limit Prescribed in the Regulations of the Court and Observations on the Victims’ Right to Participate in the Prosecution’s Appeal against the Decision on the Application for a Warrant for the Arrest of Omar Hassan Ahmad al-Bashir


النسخة الأصلية : بالإنجليزية
الرقم : ICC-02/05-01/09
التاريخ : 27 أغسطس 2009
قسم الإستئنافات
أمام القضاة :
القاضي : سانق هاي سونق رئيسا
القاضي : أريك كورولا
القاضي : إيكاترينا نريندا فيلوفا
القاضي : دانيال تندا ديفد نسريكو
القاضي : جويس آلوخ

نسخة للممثل القانوني للضحايا : نيكولاس كوفمان

الوضع في دارفور في القضية
المدعي ضد عمر حسن أحمد البشير (عمر البشير)

طلب بتمديد المهلة الزمنية المقررة في إجراءات المحاكمة مع مراعاة حق الضحايا في المشاركة في دعوى الإستئناف ضد القرار الذي جاء بناء على طلب مذكرة القبض على عمر حسن أحمد البشير


8. The 8 Applicants are all currently resident in the State of Israel where their interests are safeguarded and promoted by a non-governmental organization called the "Bnai Darfur Organization in Israel". The process of identifying suitable victim applicants for the case against Omar al-Bashir was initiated in April 2009 with interviews and the preparation of the Applications being conducted by students of the law faculty at Tel Aviv University. After the information was taken from the Applicants in Tel Aviv, the Applications were reviewed for legal consistency and thereafter sent by registered post to the Netherlands for further review by the Legal Representative and subsequent submission by hand to the Victims Participation and Reparation Section ("VPRS"). Inevitably, the Applications were only finalized and submitted in hard copy format to VPRS after the expiry of all relevant time limits forthe filing of a response in the present proceedings.9. The Legal Representative notes that once applications for victim status are submitted to VPRS, the Applicants exercise no control over the time taken to propose redactions to the Applications and subsequently forward them to the Single Judge of the Pre-Trial Chamber. Nor do the Applicants exercise any control over the time taken ))5 c.f.; Regulations 65(3) and 65(5) of the Regulations of the Court.ICC-02/05-01/09-35 27-08-2009 4/8 EO PT OALegal Representative of Victim ApplicantsNicholas KaufmanDone this 26th Day of August 2009Jerusalem, Israel.ICC-02/05-01/09-35 27-08-2009 8/8 EO PT OA

الفقرة 8
إنّ مقدمي طلبات الشهادة الـ8 جميعهم يقيمون حاليا في دولة إسرائيل حيث تكفل حقوقهم وتتبنى قضيتهم منظمة غير حكومية اسمها "منظمة بني دارفور في إسرائيل ". إن عملية تحديد الضحايا المناسبين من مقدمي طلبات للقضية الموجهة ضدّ عمر البشير بدأت في أبريل/نيسان 2009 بالمعاينات وتحضير الطلبات قام بها طلاب كليّة القانون في جامعة تل أبيب. بعد أن أخذت المعلومات من مقدمي الطلبات في تل أبيب ، هذه الطلبات روجعت و نسقت قانونيا وأرسلت فيما بعد بالبريد المسجّل إلى هولندا للمراجعة الأخرى من قبل الممثل القانوني و ذلك لمرحلة التسليم باليد لاحقا إلى وحدة المشاركة و إعادة تأهيل الضحايا. هذه الطلبات أكملت وقدّمت في صيغة النسخة المطبوعة إلى وحدة الضحايا بعد إنتهاء كلّ الأوقات المحدّدة للرد و قبل فترة التسجيل للإجراءات الحالية.

الفقرة 9 :
يلاحظ الممثل القانوني بأنّه طالما قد قدمت طلبات الضحايا لوحدة الضحايا . فإن مقدم الطلبات لن يخضعوا لرقابة زمنية بغرض إعادة تنقيح الطلبات و من ثم إرسالها للقاضي المنفرد في مرحلة المحاكمة التمهيدية . ولا يخضع مقدمو الطلبات لأي رقابة على الزمن اللازم لذلك

Monday, January 25, 2010

أوكامبو و كتاب تلقين الشهود !

هذه هي سلسلة حلقاتي باللغة الإنجليزية عن علاقة المحامي الإسرائيلي نيكولاي كوفمان بالسيد أوكامبو مدعي المحكمة الجنائية .
لقد أعد نيكولاي ما بين 8-12 شاهدا وفق كتاب التلقين الخاص بالسيد أوكامبو في صحيفة دعواه ضد الرئيس البشير .
أكاذيب مملة و أساطير لا قيمة لها ، و لولا أن المطامع الغربية تلف السودان كالسوار حول المعصم لما جلس إسرائيلي من الشعب المختار على الأرض ليلقن أهلنا البسطاء من دارفور ماذا يقولون مقابل أن يضمن لهم الطعام و الشراب و الدواء لأطفالهم في معسكراتهم في تشاد أو إسرائيل مؤخرا في حالة نيكولاي ..!
السيد نيكولاي أو (نيك) إختصارا صهيوني متعصب لا يسمى الضفة الغربية ضفة و ذلك تفاديا للإعتراف بوجود شيء اسمه فلسطين ، لقد أختار لها الإسم التوراتي القديم يهوذا باعتبارها تقع في جزء من المملكة القديمة ..!
هذا التعصب لا يصدر من إيغال عامير ، و لكنه يصدر من محامي يدعي أنه ناشط إنساني من أجل إنسان دارفور ..!
في حقيقة الأمر هو محامي الجيش الإسرائيلي و ناصحه ، و لديه نقاط سوداء تطفح بالعنصرية نكشفها تباعا ..!

Ocambo’s Promptbook (1)


الوصف : المقال رقم 1 عن نيكولاي كوفمان مرفق معه صورته

May be Israel has failed in the process of “Judization of Jerusalem” but it has completely succeeded in the process of “Judization of ICC”. The late news told us a strange story,( even it is strange, it is matching with Mr. Ocambo hullabaloo.)

An Israeli lawyer was in contact with Mr. Ocambo from the beginning of June 2009 to the end of the year. He prepared 8 -12 well prompted witnesses. He did good job using Ocambo’s promptbook.
(To prompt is to tell the actor what to say literally from the prompt box in the theater)
The theater of this poor show was the University of Tel Aviv! They Used all halls and all AT offices!
The investigation (after dictation lessons) with witnesses happened there. Even the students of the faculty of Law did their exercises, assignments and (homework!) using Sudanese Muslims samples disributed in their groups! Israeli boys stayed with raped girls for hours and days!
All Ocambo honest agents stayed there for weeks, they did what they want till the end of the play.
The corrected edition sent to ICC for the rest of well prepared procedures.
You can notice that there no role for Abd Alwahid intelligence office in Tal Aviv. It was just a media bang. Now Israeli students have their share in Darfur crisis, their proportion is bigger than Abd Alwahid and others!
We can read a part of the scenario from ICC website:

(( The Application to Extend the Time Limit for Filing a Response
8. The 8 Applicants are all currently resident in the State of Israel where their interests are safeguarded and promoted by a non-governmental organization called the "Bnai Darfur Organization in Israel". The process of identifying suitable victim applicants for the case against Omar al-Bashir was initiated in April 2009 with interviews and the preparation of the Applications being conducted by students of the law faculty at Tel Aviv University. After the information was taken from the Applicants in Tel Aviv, the Applications were reviewed for legal consistency and thereafter sent by registered post to the Netherlands for further review by the Legal Representative and subsequent submission by hand to the Victims Participation and Reparation Section ("VPRS"). Inevitably, the Applications were only finalized and submitted in hard copy format to VPRS after the expiry of all relevant time limits for
the filing of a response in the present proceedings.
9. The Legal Representative notes that once applications for victim status are submitted to VPRS, the Applicants exercise no control over the time taken to propose redactions to the Applications and subsequently forward them to the Single Judge of the Pre-Trial Chamber. Nor do the Applicants exercise any control over the time taken ))

5 c.f.; Regulations 65(3) and 65(5) of the Regulations of the Court.
ICC-02/05-01/09-35 27-08-2009 4/8 EO PT OA
Legal Representative of Victim Applicants
Nicholas Kaufman
Done this 26th Day of August 2009
Jerusalem, Israel.
ICC-02/05-01/09-35 27-08-2009 8/8 EO PT OA


To be continued


Very Soon,,,,,,,,,,,,,,,,,,
New Information about Nicholas Kaufman

Zionist not Human Activist!

Monday, January 4, 2010

مناقشاتي مع حسين خوجلي- 1


مناقشاتي مع حسين خوجلي- 1

مكي المغربي
makkimag@gmail.com
.............................................

تقديم النصح لقامة مثل الأستاذ حسين خوجلي أمر عسير لكن الأعسر منه و الأقسى على القلب أن تتركه لنفسه و أنت تعلم أنك لديك وجهة نظر يحتاجها و لا يسمعها إلا منك ، فالبقية يصمتون إما عطفا و حنينا ، أو أنهم يحبذون تسجيل مواقفهم في تحريض الرجل على عدوه المفترض بغرض البراءة من الشمولية و القمع ، أو إشعارا لحسين و غير حسين أننا لا نخالط من ظلمك و لا نقول بقوله فيك ، مع أن بعضهم يخالطون و يقولون و يغدرون ..!
حضرت لداره الوجيهة بطلب منه ، فقد استدعاني أنا و أصدقاء أخر لا يتجاوز عددهم أربعة فيما أعلم ليطلعنا على مستجدات جديدة في قضية ألوان ، بعضهم ذهب إليه في المكتب و تثاقلت أنا حتى أزوره في منزله و أنفرد به ..!
اتفضل ، طبعا دا صالون الشريفة ، جلست و أنا واثق أنه فعلا صالون الشريفة فهذه المرأة هي من أكبر نعم الله على حسين خوجلي ، الدكتورة أمينة التي تحملت مع حسين مسيرة الصحافة النكدة و السياسة الغادرة اللعوب ، مثقفة و شيخة و بت بلد ترفض أن تتعالى على مطبخها أو تستعين بأحد على ولائم زوجها الخرافية ..!
لم امهله لحظة .. بدأنا الحديث و أمامنا طبق من المكسرات ... استاذ حسين إنت غلطان في حساباتك السياسية ، ألوان ما مؤسسة ، ألوان مدرسة و موقف سياسي و رسالي و هي تتحمل أخطاء صاحب المدرسة كاملة ، نحن في السودان ، في دولة من دول العالم الثالث ، دولة قيد التكوين و التشكل ، و لا يمكن أن تكون متسامحة إلى حد بعيد ..!
رد علي حسين بما كنت أتوقعه و أنتظره بفارغ الصبر ، موقفه من الدولة ، سمعته منه و قرأته له ، و لا أصدق انه تزحزح منه ، أخذ حسين يحدثني عن معادلته مع النظام كـ (مواطن) لا يرغب في سقوط النظام فجأة فتنهار البلاد و يضيع العباد في معسكرات اللجوء و الشتات ، معادلته التي تملي عليه أن يرغب في بقاء الإنقاذ و الرضا بها مهما كانت صنائعها و فعائلها ..!
أخذ يحدثني عن خصوم الإنقاذ المتوقعين ، ماذا سيكون موقفهم من الإسلاميين بما فيهم حسين خوجلي و مكي المغربي و مصطفى عثمان و عبدالله دينق و على الحاج ... وسرد لي موشحة جميلة و - ذكية - من الأسماء
حسين يعرف المخاطر جيدا ..!
صمت و منحت نفسي حق الإستمتاع بعذب حديثه و طلاوة منطقه ، تركت عواطفي بعيدا و تركته يدغدغها كما يشاء ، ثم قلت له أنا أعرف موقفك لكنني لا أظنه كافيا ، هذا الموقف لا يعني أنك مع النظام ، انت في تقديري ضد هذا النظام ، و دعني أسألك سؤالا .
ما هو موقفك ممن يناقض طرحك الوطني هذا ، ما هو موقفك ممن يريد أن تسقط الإنقاذ بالقوة المادية أو السياسية المتحالفة مع المادية سرا او جهرا ، هل يكفي أن تتعاطف مع الإنقاذ و تمدح من يرغب في إستئصالها .. في سلخها من لحمها و جلدها في دق عظمها ..!
استاذ حسين .. من طبيعة المواقف السياسية الناضجة المكتملة أنك إذا كنت من أنصار الشيء أن تخالف أعدائه ، من طبيعة المواقف السياسية الناضجة المكتملة التي يمكن أن يبنى عليها شيء ذو بال ، ان تبذل نقدا أو حتى نصحا لمن يخالفك ..!
استاذ حسين ، الآن دكتور الترابي في نظرك مخطيء ، في نظرك – حسب هذه المقدمات - يمكن أن يعرض البلاد للتمزق و العباد للضياع ، ما هو نقدك تجاهه ... دعنا من الأحاديث و الأقاصيص التي يرويها لنا معجبوك و عشاقك أن الحكومة طلبت منك أن تكره الترابي و قلت لهم دلونى على محال أو أسواق تباع فيها القلوب التي تكره الترابي لتشتري منها واحدا ..!
هناك من يحبون الترابي سرا في هذه الحكومة – و تركوه ليس حبا في المنصب انما لفظاعته في حرب اخوانه !
دعنا من مقدراتك التي يمكن أن تبني دولة من الالفاظ و قارة من القصائد و كوكبا من المعلقات و النصوص القصصية ، ناهيك عن موقف سياسي و أدبي خالد في معركة إصدارة ورقية بجملة أو جملتين من طرف الذاكرة ..!
استاذ حسين ... أنا لو كنت مكان الحكومة ، فأنت عدوي مالم تنتقد دكتور الترابي ، فلتكن مهذبا فلتكن مؤدبا معه ، لكن لا بد أن يجهر قلمك في وجهه بعريضة اتهام وطني صريح و إلا سيبقى الحال على ما هو عليه ..!
لا تفسر حديثي هذا بأنني أكره الترابي أو أتحامل عليه ، الترابي يمكن أن يصالح الحكومة في لحظة ، فالسياسة لا ثوابت فيها ، الايام جمعت بين البشير و قرنق على أرض المذبحة ثم على طاولة مفاوضات واحدة ثم في قصر واحد ..!
الأيام أدخلت مبارك الفاضل في حلف عسكري دولي ضد الإنقاذ ثم أدخلته الإنقاذ ، ثم أدخلته سجنها ، ثم ...
و مبارك باستثماراته في جوبا بخيت و سعيد ، و النظام بقوته في الشمال بخيت و سعيد ..، نحن الضايعين !
النظام نفسه كان عدوا كبير للولايات المتحدة و الآن لديه تعاون أمني استخباري معها ..!
حديثي هذا ليس ضد الترابي كشخص ، لكنه اقتراح ضروري لتشكيل موقفك منه على أرض السياسة ..!
هل يمكنك أن تنتقد الترابي بما تراه مناسبا من النقد الموضوعي ؟ اجابتك تحدد مصير الوان ، ما لم تتغير احداثيات الساحة ..!
حسين خوجلي : نعم يمكنني ، نحن إذا وجدنا في تجربة كرام الصحابة في الحكم و السياسة ما يوجب النقد ، انتقدنا ... أنا شخصيا لست أسيرا للترابي أو غيره ... نحن ما عندنا كبير ..!
(لكن ألوان موقوفة ما بنتقدو ..!)
قبل أن استجمع موقفي التفاوضي كان حسين قد انسل من إفتراضاتي و حيثياتي و أخذ يعيد رسم الساحة و حساباتها بغير ما بنيت من مقدمات ، لم أكترث له ، فقد أوصلت رسالتي و أوصل هو رسالته التي اعتبرتها شيء من البث التجريبي و لا أعدها موافقة نهائية ..!
لا يوجد أحد يا استاذ يربط حديثي هذا بإيقاف ألوان ، حتى لو صدر قرار بعودة ألوان و أنت نائم و يائس أنا أيضا ، حتى لو عادت بدواعي الموسم الإنتخابي فأنا قلق عليك لأن معادلتك مع هذا النظام غير مستقرة ، و إذا كانوا يختلفون حولك فأنا لا أتردد عن وصفك بالمعارض ، لكنني انافح عنك و أدافع لأنك لم تعاقر خمر الصهاينة الجدد ، و لم تشرب من كأس التخابر مع المنظمات و الدوائر المشبوهة مثلما فعل بعض من الصحافيين الذين ساقهم الإحساس بالضيم إلى تلطيخ سمعة البلاد بالوحل ..!
قلت له أنا لا ألعب بأوراق مشكوك فيها ، و ورقتي معك أنك معارض لكنك محدود الأذى و مجرب في الخصومة ، و العدو العاقل خير من الصديق الجاهل ..!
قال لي : انت يا مغربي بتعرف تعبر عن حاجاتك كويس ..!
انتهت الجلسة و مضيت ، و مضت الأيام ، و في ذاك اليوم صبيحة قرار أوكامبو ، اتصل بي ، و هو غاضب جدا : (شفت يا مغربي الملاعين ديل دايرين شنو ، دا إحتلال !)
قلت له يا أستاذ ، رايك شنو انزل كلامك في تصريحات صحافية ، قال لي ما عندي مانع ، خليني أكون فكرة شاملة عن الموضوع و تعال لي ..!
كان هذه المرة جادا ، و أشهد له بأنه لن يبلع قرار أوكامبو و لو سقوه إياه بوضوء الصالحين من ماء زمزم ، ولا عبرة بنكاته و قفشاته التي يحيلها البعض الى تقارير شفاهية للرئيس ..حسين ضد اوكامبو لكنه مع الترابي !
لم أذهب له ، و تركته ليتصل فلم يتصل ، أنا دائما لا أفحص وطنية حسين خوجلي و لكنني أفحص حساباته السياسية و اتهمها و افندها ، و اجاهد في تصحيحها !
علق لي أحد خلصائي على مطالبتي لحسين بانتقاد الترابي قائلا هذه سادية منك ، انت اكثر تسلطا من نافع علي نافع ، أنت طلبت منه المستحيل ، الحكومة لا تفكر في هذا ، و قال بعضهم : (لو انتقد الترابي ، قلمو ما حيكون مؤثر في ناس الشعبي و غرب السودان)..!
قلت لهم أنا أحب حسين خوجلي أكثر منكم ، أنا أريد أن أمحضه النصيحة و لا أريد توظيف طاقاته الصحافية و مقدراته ، أنا مجرد ناصح للأستاذ حسين و السلام ..!
مضت الايام و تقلدت موقع امانة الحريات و حقوق الانسان في اتحاد الصحفيين ، قررت ان اسيس طرحي و احذف منه النصائح الاخوية و القناعات السياسية و كتبت تصريحا هاما وبعض الحلقات في مدونتي :Makki-almaghrabi.blogspot.com

Thursday, November 5, 2009

مناشدة للأستاذ حسين خوجلي للتوسط بين المؤتمر الوطني و المؤتمر الشعبي لإنجاح موسم الإنتخابات و لتوحيد المواقف في مواجهة أعداء سيادة البلد

أناشد الأستاذ حسين خوجلي بالإجتهاد في تقريب الشقة بين المؤتمر الوطني و المؤتمر الشعبي ليكون جهده من بين الجهود السودانية الوطنية الخالصة لإنجاح موسم الإنتخابات كما يمكن للأستاذ أن يسهم في توحيد الموقف تجاه ما يسمى بالمحكمة الجنائية و التي تحركها دوائر تستهدف سيادة السودان و لا تستهدف حزبا أو شخصا ، إنني أعتقد أن وزن الأستاذ حسين خوجلي و مكانته وسط التيار الوطني العريض و التيار الإسلامي الحديث و الذي انشق في العام 2000 يؤهله للقيام بدور إيجابي و ليس دورا سلبيا كما يرى البعض ، فالأستاذ يتمتع بمسافة معقولة بين الطرفين ، أعتقد ان اتحاد الصحافيين و جهات أخرى لديهم مجهودات لإعادة صحيفة ألوان ، و قد علمتنا التجارب أن الكلمة لا يمكن قهرها و أنه لا يضيع حق ورائه مطالب ، و أن الوقفة مع حقوق الأستاذ حسين فرض وطني و مهني و ليس مجرد وفاء أو عاطفة تجاه رموز الثقافة السودانية ، و لكن ما المانع من أن تنطلق جهود حسين خوجلي للوساطة لتكون بادرة خير و رشد سياسي تؤكد مقدرة الصحافيين على الإسهام في دفع مسيرة الإستقرار في البلاد ، بما ينفي بعض الإتهامات الجائرة و التي تتعامل مع الحريات الصحافية باعتبارها سببا في عدم الإستقرار . إن هذه الفكرة مقترح و نصيحة و ليست طلبا للأستاذ و تأتي لسد الثغرة و التي يقول فيها البعض و ما هو المطلوب من حسين خوجلي ، و نحن لا ندخر وسعا في ابداء رأينا و للأستاذ حسين التعليق .

Sunday, November 1, 2009

الحريات الإنتقالية Transitional Freedoms




همس في أذني صديق أجنبي في أحد ورش العمل الصحافية قائلا : يا أخي أنتم بلد غني بالصراعات و توجد فيه عشرات المؤسسات الصحافية لماذا لا تستفيدون من هذا الوضع الجميل و تنظموا عشرات الكورسات عن التغطية الإعلامية في مناطق الصراعات ، يمكنكم أن تحتكروا هذا الصنف من الدورات التدريبية و تصبح شهادتكم أقوى شهادة في أوربا و أمريكا ! أعجبتني طريقته البراغماتية في التفكير و زدت عليه لماذا لا نختصر الطريق و نتبتدع علما جديدا اسمه "السياحة الصحافية " ؟
جوهر هذه الطُرَف هو وجود العطايا في ثنايا البلايا ، و لو دققنا في تناقضاتنا في مجال الحريات لاكتشفنا أننا نضيع أكبر الفرص لنكون أفضل أساتذة لأفريقيا و العالم الثالث من واقع تجاربنا و ثقافتنا ، نعم إننا نضيع هذه الفرصة من أجل أن نكون أفشل تلامذة للغربيين من واقع تجاربهم هم و معاييرهم هم .
نحن الدولة الوحيدة التي يستقبل فيها الصحافي رقيبه "المسئول الأمني" في مناسبة إجتماعية و يقبل منه هدية أمام الناس و لو حاول أن يرفض لأعتبره الناس فظا و جلفا . و كذلك يمكن أن يتلقى هذا الرقيب القامع للحريات التنهئة و العزاء من الصحافي مع احتمال أن تتداخل "الونسة" و يشن فيها الصحافي هجمة شرسة على المسئول الأمني في نقد الحكومة و اجهزتها دون أي رحمة أو شفقة ، بل و بمشاركة الحضور و رضاهم ، و لو جرؤ المسئول مهما بلغت رتبته النظامية على الإسائة أو الإنتقام لصار ممقوتا و سيء الأدب مع ضيوفه .
لدي طرح جديد بمسمى الحريات الإنتقالية Transitional Freedoms، فقد وجدت مصطلحات موازية في العدالة الإنتقالية و إلى حد ما الديموقراطية الإنتقالية ، و لكن بالتحديد قضية الحريات لم تحظى بدراسة هذا النوع المعالجة فيها على وجه التفصيل و لا بأس أن هذا التوجه من التفكير غربي فهو إنساني في المقام الأول و نحن لم نرفض الأنماط الأخرى بتلك بذريعة أنها غربية بل بحسبان أن تطبيقاتها تنتمي لواقعهم المختلف عن واقعنا ، و قد تفاديت إنشاء مصطلح جديد و ذلك حتى لا تضيع فرصة التواصل الفوري مع شركاء دوليين يؤمنون بمفهوم الإنتقال في تنمية الديموقراطية .
لدينا تجارب عديدة في الصراع من أجل الحريات الصحافية في السودان و في عهد الإنقاذ بالذات ، و هذه التجارب أحيانا تفشل بسبب خضوع عدد من الناشطين السودانيين لمفاهيم غربية مثالية في الحريات و حقوق الإنسان ، نعم خضوع كامل و إستسلام و إذعان لتوجهات بعض المنظمات و الدوائر الغربية لمحاكمة السودان بمعايير دول العالم الصناعي الأول الآن و بلا تمهل .
لا أريد أن اصف إذعانهم بأنه إذعان لأجندة أو خطط تآمرية على السودان و إن كان هذا البعد ليس غائبا من الطرف الأجنبي حتى و إن غاب من الطرف السوداني . فلنقل أنه إذعان لمفاهيم و هذا يكفي جدا للمناقشة ، و يمكن – في وجود ضامن و وسيط مثل الإتحاد العام للصحافيين السودانيين - أن يؤدي لطي صفحة العدواة و التوتر و فتح صفحة بيضاء ناصعة و جديدة ، تزول منها مفردات العمالة و الإرتزاق و الخيانة كما تزول مفردات الفاشية و القمع و التعذيب .
هل يمكن للنخب السودانية ابرام صفقة بينها و بين الحكومة ؟ خاصة في مجال الحريات ؟ هل يمكن إدارة حوار بناء نتوصل بعده لصيغة جديدة من التفاهم ؟ الإجابة عندي قطعا هي نعم . فقط ما نريده هو أن تتزحزح هذه النخب عن مفهومها الشائخ و المثالي عن حريات نظرية غير قابلة للتطبيق حاليا . هذا المفهوم الذي يوهم الجماهير بأن الأقطار الأفريقية ستقفز في مجال الحريات إلى مستوى الولايات المتحدة الأمريكية في لحظة واحدة ، كأنما عبور الأطلنطي مثله مثل عبور مجرى حوض تصريف خارج حمّام بلدي في زقاق شعبي .
أنا أعتقد أن المسألة تحتاج إلى تفصيل أوسع ، فقضايا الخدمات العامة تختلف عن قضايا الأمن الوطني و سيادة الدولة . و الدعوة لإقالة مسئول محلي في ملف فساد أو تقصير في حق الخدمات المقدمة للمواطنين أو إدارة حملة جهيرة في هذا الأمر لا يمكن أن تكون مثل الحديث عن انهيار معنويات الجيش السوداني مثلما كتب ممثل الأمم المتحدة يوما في مدونته الإلكترونية و طرد بعدها مهما كانت كلفة ذلك دوليا فلم يكن للحكومة أي خيار آخر .
أعتقد أنه هنالك مستويات من النقد لا يجوز بتاتا أن تتدخل السلطات فيها بأي شكل من أشكال القمع تحديد الحريات و لو حدث فإن المطلب الصحافي هو أن قيادة الدولة ملزمة بإحالة حماة الفساد إلى تحقيق فوري و المساس بالحريات حينها يستدعي التصعيد دون أي تردد ، و لو أمعنا النظر في هذا الأمر لوجدنا الحالة في هذا الجانب أفضل و لتأكدنا أن قيادة الدولة ذاتها ترغب أحيانا في أن تقوم الصحافة بدور عسير عليها و تكفيها مؤونة التخلص من المهددات الداخلية للنظام و لكن للأسف علاقات بعض الناشطين السودانيين مع دوائر معادية للسودان تجعل من الفاسد شخص جدير بالحماية الوطنية رغم أنف الحكومة ذاتها ، و عندها يكون الناشط الصحافي و الحقوقي السوداني قد خدم الإستعمار الأجنبي و الفساد الوطني و لم يخدم مهنته و لا بلده و لا مواطنيه و سيشهد عليه التاريخ بأنه كان مجرد مفردة هزيلة في سياق قوي !
المستويات الأخرى و التي تتداخل فيها موضوعات الأمن الوطني بالسياسات العامة ، لا تنتظر فيها الحكومة رأي أحد و تشرع فورا في تكميم الأفواه و إخراس الألسن ، بل قد تتعمد عدم اللجوء للقضاء حتى لا توحي للمتهمين بأنها ند لهم كتفا بكتف أمام القضاء الطبيعي مع أن القضاء قد يفضي إلى عقوبة أشد من إعتقال اسبوع أو شهربالتأكيد ، و لكن الغرض هاهنا السيادة لا العدالة !
عندما يحدث مقدار من (القمع) هنا ماذا يكون الحل ؟ ترديد المحفوظات و الشعارات الغربية عن سيادة القانون ؟ هل الحل أن نشين سمعة الحكومة و ندخل في تحد عريض معها ؟ أن نضغط عليها بالطرف الأجنبي و نطوقها بالتقارير المرسلة من داخل السودان إلى خارجه ؟ مع زيادات في الأرقام و الوقائع أحيانا ؟ و ماذا لو أدى هذا إلى مزيد من التصلب في الموقف الحكومي أو الحزبي العقائدي المساند له ؟ و ماذا لو أدى إلى ترجيح كفة المستعمر من جديد ؟ و ماذا لو غضت الدول الغربية الطرف عن التفلتات و الخروقات في نهاية المطاف بعد استخدامها ككروت ضغط سياسية في مفاوضات تطبيع تبدأ من مراكز حقوق إنسان و المعتقلات و تنتهي في شركات نفط و المنتجعات الدولية !
بدلا من جعل الصحافي السوداني حطبا لنار صراعات الكبار ، لماذا لا نقسم الحريات إلى مستويات منها ما لا يمكن السكوت علي المساس به ؟ و منها ما يمكن أن نعيد تفسير ظاهرة القمع فيه إلى ظاهرة أخرى ؟ و بذلك يكون الواجب أسهل و أدق .
أنا أدعو و بكل صراحة إلى قسمة الظلم و القمع إلى قسمين ، قسم التعامل معه معجل و مباشر و (أفطح) و قسم آخر التعامل معه مؤجل و غير مباشر و (عميق) .
دعوتي لتقليل الظلم و تخفيض القمع لا تعني الإعتراف أو الرضا بالجزء المتبقي و المختلف حوله ، دعونا نسميه "تجاوز السلطات في حقها في الضبط" و هو أمر يستدعي تقدير الضرر و تعويض المتضررين ، كما يستدعي رد الإعتبار للحريات العامة و ذلك بدعم المؤسسات الإعلامية و المراكز المدنية و المواسم الثقافية و المؤلفات و الأعمال الفكرية ، و هذا ما أسميه بالحريات الإنتقالية . و فحواه هي اهمال الصحافيين و الناشطين الحقوقيين المفاهيم الغربية لصالح تسوية ديموقراطية يتراضون عليها محليا ، و في المقابل تتقدم الحكومة خطوات أكبر نحوهم و نحو قضايا الحريات و تظهر بعدها معالم مجتمع مدني سوداني فيه مؤسسات وطنية قوية و مستقرة و قادرة على التغيير .
حتى المرجعيات الغربية ذاتها تقبل مبدأ التدرج فإذا وافق الفضلاء المثقفون و الناشطون على نظرية التدرج و أقروا بأنه لا يمكن أن يهبط القمر من السماء فجأة و بلا مقدمات فالسؤال يعود تلقائيا لهم : و ماذا نحن صانعون في هذه الفترة الإنتقالية ؟ ما هي القواعد التي تحكمنا ؟ هل نترك هذه الفترة للشد و الجذب و تصفية الحسابات السياسية المحلية و الإستقطاب الإستخباري الدولي ؟ أم نعود مجددا للتحاكم للحريات المثالية الكاملة وفق أكثر المفاهيم حداثة في العالم الصناعي الأول ؟ بالطبع لا و لسبب بسيط للغاية لأننا لا يمكن أن نحاكم الحاضر بالمستقبل و المعلوم بالمجهول . هؤلاء المثاليون إذا هم حراس هذه الفجوة المذهلة بين الأحلام السعيدة و الوسادة الصلبة القاسية التي نضع عليها رأسنا و نحن نمني أنفسنا بغفوة وسط ضوضاء صاخبة .
إنني أقدم الدعوة لمراكز المجتمع السوداني للنهوض بمبدأ الحريات الإنتقالية و توفير المناخ اللازم لنموه و إثراء النقاش الإيجابي حوله ، و ربما ننجح في تقديم نماذج في إنتقال بعض المؤسسات و المراكز من الخط الأحمر للبرتقالي و هذه وحده إنجاز كبير .